Saturday, May 1, 2010

الفـانـوس !




الفـانـوس!


  
في ذاتِ الوقت من العام، يجتمع معهم ويُشاركهم فرحتَهم الفِطرية، يجلسُ في منزل جارِه وصديقِه المُفضل، يتشاركان النوادر والخطط للأيام المُقبلة، حتى يأتي ربُ المنزلِ في جلبابهِ الأبيض مُبتسمًا، وقد قضى صلاتَه لأولِ ليلة، فروّحَ عن أساريره.
إنه يعشقُ هذا اليوم منذُ أمد، فقد تُتاحُ له فُرصة رصدِ القمرِ وليدًا، فيُزيدُ ذلك من شعورِه بالأمن في رحابِ الأوقاتِ المُباركة، لكن هُناك لحظةً واحدة يترقبها من العام للعام، وهي التي يُخاطر لأجلها بالبقاء هُنا دون علمٍ من أهلِه، إنها لحظة جلوسه هو وصديقه (مُصطفى) الذي يؤثره على نفسِه بكل ود، فيدعه يوقد الفانوسَ لأولِ مرة، وبالرغم من ضوءِ المصباح المُنبعث من داخلِه، إلا أنه دومًا رأى الفانوس تتوسطه شمعة... وكانت الشمعة الوحيدة التي يسعد بإشعالِها.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

في الماضي، في أحدِ أيامِ الآحاد، لم يفهم لماذا توقد والدته شمعة،لماذا تضعها وكل هذه الشموع، لماذا تتعبد ولماذا تشكر المسيح؟!... كان صغيرًا لا يُدرك، تمامًا كما لم تُدرك أمه أنه صغير.
يومها جثت والدته على رُكبتيها، وربتت على كتِفه بحُنو، يومها قالت له بفخر:
 "(مارك) يا ولدي... اليوم أُنذرُكَ خادمًا للرب، فقد منحني إياك بعد شوقٍ،
 فلأمنحك إياه شماسًا للكنيسة"

ثم طبعت قُبلةً على جبهتِه الغضّة، وأمرته أن يذهب كي يُباركه الأب.

يومها لم يفهم ما الرب، ولا معنى كونه شماسًا للكنيسة، لكنه يتذكرُ جيدًا مشهدَ الأبِ في المدى، يقف مُنتظرًا إياه بالذقنِ السوداء، والقُبعةِ العتيقة، والصليبِ المُتدلي على صدرِه، في حين أضواء الشمع تتراقص خلفه أسفل صورة العذراء، جعلته يشعر بنورٍ آخاذ أضاء قلبه، وكشفَ طريقَه.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

لمّا أصبحَ شماسًا بالكنيسة، كان يستمتع بالتراتيل، يستمتع بالصُحبة وذلك الصخبِ المُنظم الذي يُحدثه أقرانه في ساحةِ كنيستهم العظيمة. ثم تأتيه والدته، وذاتِ الفخرِ بوجههِا، فتأخذ بيده ويقطعان الطريقَ سويًا، ولا زال رداءه الكُنسي الأبيض يُباركه ويُطهره.
لكنه في بعض الأحيان، يرى أبًا آخرًا من غيرِ كنيسته تكتنفه السكينة، له ذاتِ اللحيةِ السوداء، لكنه بعمامةٍ وجلبابٍ مُختلفيْن، وبلا صليب. فظن أنه قد يكون من كنيسةٍ أخرى، أو ديرٍ مُجاور.
حتى جاءت مرة، وسأل والدته:
 "هل أذهب وأحصل على بركةِ الأب؟"
فأجابته بنبرةٍ توارى فيها العنف:
 "لا... هذا ليس بأبونا... إنه أبُ المُسلمين"
وقتها كان أصغر من أن يستوعب الفرق، لكنه آمن بأن الجميع لا بد أن يكونوا في خدمةِ الرب.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

ثُم كَبِرَ قليلاً، وعرِفَ الجامع، عرِفَ أنه يواجه كنيستهم العظيمة، والجامع كان عظيمًا بدورِه، له مئذنة عالية بلا أجراس تصدحُ منها ترنيمة تحفُها القُدسية، تُشعره بذاتِ الاستمتاع في تراتيل كنيسته.

الجامع له سلالم عظيمة، عشرون درجة تبدو كمائة، يراها كل يومٍ في طريقه، حتى جاءت الليلة التي لن ينساها أبدَ حياته، لمّا ازدانت سلالم الجامع ومئذنته، لمّا رصعتها الأضواء المُلونة، وتقافزَ عليها الأطفال يُهللون... يومها تسلل من كنيسته كي يُلقي بنظرةٍ على خُدامِ الرب الآخرين.

خطا أول خُطواتِه في طريقِ الصعودِ العظيم، تكتنفه القُدسية في خطوة، ويشعُر بشيء من التحريم في الأخرى
لكنه تشجع وأكمل طريقه، مؤمنًا أن الربَ سيغفر له خطأه.
فقطع الطريق إلى فوق، والأضواء حوله تُجذبه لحظة وتُرهبه أخرى، حتى وصل لمُبتغاه، وظن أنه من الحُمقِ أن يدُخل الجامع، فاكتفى بالوقوفِ على عتبتِه وفحص المشهد، بالسكونِ المُخيم على المكان، والمسلمون المصطفون، رجالٌ وشباب وأطفال، يتقدمهم أبوهم، ينحني فينحنوا، يستقيم فيستقيموا.

ثم شاهد شخصًا ما لم يتوقعه، جارٌ له في مثلِ عُمره، قابله من قبل في ساحةِ الكنيسة مع والدتيهما.
 شاهده وقد اصطفّ في صفوفِ الأطفال الخلفية... في صفوفِ المُسلمين.
أصابه العجب، فآثر المُغادرة ولم يكد يهم بنزولِ السلالم، حتى توجه ببصرِه للسماء ليسألَ الرب غُفرانه، فلم يتبينه، لكنه وجد فانوسًا مُعلقًا في فضاءِ الجامع... أيامها كان يعرف ما هو الفانوس، لكنها بدت كأولِ مرة يراه فيها، فهذا فانوسٌ عظيم له نورٌ مُتألقٌ يُنيرُ الفراغ، نورٌ عجيب ليس برباني ولا قُدسي، لكنه أشعره بالأمان وأضاء طريقه، جعله يُدرك يوم أنارت الشموع قلبه... يومها لم يكُن يدري أين قلبه.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

لمّا سأل والدته عن صاحبه هذا:
"لماذا يسمحون له بدخول الكنيسة والجامع على سواء؟"
وهل تسمح هي له بفعل ذاتِ الأمر؟... يومها نهرته والدته،
 وأحسَ لأولِ مرةٍ بالفخر البادي على وجهها يخفُت، قالت له:
"ولدي... أنت شماسٌ... أنت خادمُ الربِ والكنيسة، أما (مُصطفى) فهو مُسلم"

تعجبَ بشدةٍ، وذكرّها بوالدةِ صاحبه، وكيف تتقابلان في الكنيسة، فأجابته:
"نعم (ماري) مسيحية، لكن زوجها مُسلم، وولدها مُسلم...
ولدي... لا تُفكر... استغفر!"
فضمّ يديه في تضرعٍ قائلاً:
 "فليغفر لي الرب"
ثم شاهد والدته تستعيد فخرها المجيد.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

في العامِ التالي، قابلَ صاحبَه هذا في المدرسة، أصبحا جيرانًا في المنزلِ والصف، حتى جاء يومٌ أهداه فيه (مُصطفى) فانوسًا صغيرًا... يومها أصبحا صديقين، وغادرا للمنزل سويًا، سارا في الطريقِ، ولم يأبها بالكنيسةِ على اليمين، ولا الجامع يواجهها.
وعلى هذا شبّا سويًا!
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

في ذاتِ الوقتِ من العام، يجتمع مع عائلته الثانية، جاره وصديق عُمره (مُصطفى)، ووالدته (ماري)، وأبوه وأخته... يُهنئهم في باديء الأمر بشهرهم الكريم، ثُم يُنفق الوقت معهم على أضواءِ الفانوس، وبين الزيناتِ المُعلقة، بل ويُشاركهم إفطارهم الفاخر، والذي لم تبخل (ماري) الأم في إعداده.
وحين يقُدمُ آذانَ العشاء، يجذبه (مُصطفى) من يده، ويجعله يُطفئ الفانوس الذي أناره بغرفته، وينزلان سويًا، بعدما يربُت والد (مُصطفى) على كتفِه، وتودعه (ماري) بعبارتِها:
"فليحفظك الرب".

وعلى هذا قضى أعوامه العشر المُنصرمة، يحظى بهذا الأمان الخفي وسط هذه العلاقة النادرة بين زوجٍ مُسلم وزوجة مسيحية، العلاقة التي تجعله يُفكر، ماذا لو كان الأمر في الخارجِ بهذه البساطة.
لو كان بهذه البساطة، ما كان ليسمع في يومٍ من الأيام أحد زملائه في الكنيسة وهو يقول عن الوطن:
"وطن... أيُ وطن؟!... نحن نحيا ضيوفًا بالوطن!"
لن يكون مُضطرًا للتظاهر وحسب، التظاهر أنه اقتنع بوجهات النظر المُختلفة التي لا ترضى بهذه المُسميات من أمثالِ الوحدة الوطنية، بل تستمر وحسب في نشرِ هاتين الكلمتين... "ضيوفٌ بالوطن".

لو كان الأمر بهذه البساطة، ما كان عليه أن يتخفى هُنا، وربما استطاع أن يُضيء غرفتَه بفانوس.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

في مُنتصفِ الشهرالكريم، وقف خارج كنيسته في ردائه الأبيض، يجولُ ببصره في السماء، ما بين مشهدِ القمر المُكتمل، والفانوس المُعلق في فضاءِ الجامع. ثم أبصرَ (مُصطفى) كأولِ من أنهى الصلاة، فلوّح له وانتظره حتى جاء وانضم له أمام الكنيسة، تسامرا قليلاً في انتظار والد (مُصطفى)، حتى باغتهم صوتُ ارتطامٍ عنيف، ودخانٌ كثيف عتّم الأجواء فيما بين بيوتِ الله.

جذب (مُصطفى) واحتميا سويًا خلف أبواب الكنيسة، سمعا الصياح والشجار والعنف في الخارج، كان من الواضح أنه خلافٌ آخر بين الجماعة الإسلامية التي تنتمي للجامع الكبير، وبين بعضٍ من مُتشددي كنيستهم، وهذه لم تكن المرة الأولى، فالأحداث في هذا الشارع قد اشتهرت مؤخرًا.
لمّا دام الحصار ساعات من قبل، لمّا جاءت قوات الأمن، لما صورتهم الصحفة، وتحدثت عنهم وكالات الأنباء، حينما اشتعلت الأجواء الغاضبة بين الجانبين، وكرِه هذا ذاك، وانطمست العلاقات، وكانت الحُجة في هذه النزاعات أن الوطن في حاجة إلى الإصلاح... أما هو فلم يُخاطر بعشرتِه لصديقه العزيز، ولن يفعل، فوطنه ينتهي عند الأفق حيث ذلك الضوء المُصطنع.
لكن هذه المرة، الأصوات في الخارجِ حامية، والدخان كثيف، هُناك نساءٌ تصيح، ونوافذ الكنيسة في الأعلى تتخابط، وزُجاجٌ يتناثر، وحجارةٌ تتطاير من بين الأجراس، فتُصيبُ جُدران الجامع، وجموع المُصلين.
مشهدٌ هلع له قلبه، جعله يشُدّ قبضتَه على يدِ صديقه، إلى أن انحرفت أحد الأحجار، وأصاب الفانوس العظيم، ليودي بنورٍه العجيب، ويقتلع قلبه على السواء.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤

" مُصطفى... مُصطفى..."
صاح بُعنف، ناداه، نادى صديقه، حاول أن يمنعه من الخروج من الكنيسة، لكن (مُصطفى) أبصر والده من خلفِ زجاج الكنيسة، أبصره في الجموعِ المواجهة، فأراد أن يذهب ليمنعَ عنه الإصابة، في نفسِ الوقتِ التي تعالت فيه الأصوات في الكنيسة، تطلبُ من (مارك) الإنضمام إليهم... وضعته في صراعٍ مُميت، ما بين ولاءه الكُنسي، ومشاعره المُمزقة، كأن الحجارة قد أصابت قلبه وأطفأت نوره.

إنه لا يرغبُ في شيء سوى حماية صديقه، الذي تركه واخترق الدُخان للتوّ، وبدورِه تجاهلَ الأصوات التي تُناديه، واخترق الطريق إلى الجانبِ الآخر، لا يُبالي بالحجارة التي تُصيبه، أراد فقط أن يجد (مُصطفى)، وقد حدث ذلك بعناء، لكنه في نهايةِ الأمر حرص على إبعاده هو ووالده لأبعدِ نُقطة آمنة عن المشهد.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤
   
ثم عاد لجانبِه، دخل كنيستَه وقد تغبّر رداءه، لكنه لم يُشاركهم في الدفاع أو الهجوم، أجبرهم على الخروج والعدول عن موقفهم، أقنعهم أنه لا جوانب بين هذا وذاك، فالجميع يحيا في ذاتِ الشارع، يعبدون ذات الرب... وهكذا حتى أنهكته الليلة، بعدما انقضت كما لم تبدأ، فقد بدأت مُضيئة بأنوارِ القمر والفانوس، بينما انتهت مُعتمة.
¤    ¤   ¤    ¤    ¤
  
يومها عرفوه جميعًا على أنه البطل الذي أوقف النزاع إلى أجلٍ مجهول، يومها ازداد فخرَ والدته، يومها لم يتركه الأب ولا الشماسون للحظة، لم يتخيل أن ما ارتكبه عن حُسنِ نيةٍ سيصنعُ منه بطلاً في عيونِ الجميع، لكنه لم يهتم بأي شيء، لم يشعر بأي خيرٍ، لم يرغب في لقبٍ أو في صُحبةٍ، كان هُناك شيء واحد فقط يريد أن يصنعه... أن يذهب ويُصلِح الفانوس، علّه يُصلح الوطن. 
¤    ¤   ¤    ¤    ¤
  
T
1/5/2010

23 comments:

  1. بالمناسبة ..
    القصة مُستوحاة من عدة مشاهد في حياتي الشخصية ..

    ^ ^
    يعني كل حاجة تقريبا شفت مثلها .. بس مع فوارق طبعًا
    في مسألة الفانوس بالذات ..

    كل الود ..

    : ))

    ReplyDelete
  2. السلام عليكم


    تحفة كالعادة



    عجبتنى اوى لأنى بجد شايف نفسى ف القصة دى

    الولا اللى اسمه مصطفى ده عامل زيي بالظبط


    ما علينا نيجى بقى للسلخ احم قصدى للنقد

    كان صغيرًا لا يُدرك، واكتشف لاحقًا أن كبار السن ليسوا بكبارٍ حقًا،
    فهُم أيضًا لم يُدركوا أنه صغير !

    الجملة دى روه بس تحسسك بتوهان فجأة القصة كلها اسلوبها سلس و سهل إلا الحته دى تحسسك بالارباك


    "فليحفظك الرب".

    بص هيا دى مافيهاش حاجة بس الاغلب انها بتبقى يباركك الرب

    غير كده القصة روعه الاسلوب سهل جداً و متماسك بشكل رهيب


    وضعته في صراعٍ مُميت، ما بين ولاءه الكُنسي وإحساسه المُدمر
    وكأن حجارة قد أصابت قلبه، وأطفأت نوره.


    العبارة دى تحفة و الاجمل بقى انه هو اللى كسب الصراع ف الاخر

    لأ بجد احسن حاجة قريتهالك يا طارق تحفة جداً

    اكثر من رائعه

    تقبل مرورى


    صحيح ايه حكاية ايس تى دى هيا مش كانت تى ان تى؟؟

    ReplyDelete
  3. - مصطفى انت ضحكتني بجد ..

    جاي تمسك في جملة (فليحفظك الرب) .. هيهيهي
    الله يحظك يا واد ..

    لأ .. هي فليحفظك برضه .. تنفع يعني ^ ^


    طيب... بُص بالنسبة لأول جملة اللي بتقول إنها مُربكة شوية ..
    فأنت عندك حق نسبيًا .. حاحاول ان شاء الله أضبطها
    بس هي من ناحية المعنى مُهمة يعني ..


    وعلى فكرة أحب أقولك حاجة ..
    أنا عرفت واحد فعلا أبوه مسلم وأمه مسيحية !
    علشان كده مستوحي الفكرة منهم ^ ^

    وعرفت ولد مسيحي برضه وقف على باب الجامع علشان يتفرج علينا واحنا جوا !

    هيهيهي ..
    هي عمومًا القصة نفسية من الدرجة الأولى ..
    أتمنى فعلاً إنها تكون عجبتك ..

    شُكرا لحضورك ..

    : ))

    T

    ايس تي .. ده واحد من اسمائي برضه ..
    تغيير يعني ^ ^

    ReplyDelete
  4. TNT بٌص يا
    عشان مصطفى ميزعلش
    :D
    من أحسن الحاجات اللي قرتهالك،، أسلوب راقي،، لغة سلسة،، فكرة فيها شئ من الإبتكار في معالجتها .. يمكن لما اتكلمت عن القصة الصبح،، بصراحة قلت لنفسي هتبقى جاية على فيلم حسن ومرقص كده،،
    :D
    بس بجد القصة فاقت توقعاتي الحمد لله وكان إختيار أكتر من موفق في إستخدام "الفانوس" كحاجة بتربط أصحاب الديانتين ودي الحاجة اللي تُحسبلك في القصة دي،، بغض النظر عن عناصر القصة التانية لإن ده كلام مفروغ منه ما شاء الله

    الطريقة اللي استخدمتها المرة دي بتاعة الـ
    Flashbacks
    عجبتني جدًا وأجدت إستخدامها من بداية القصة ..
    ======================
    وفحص المشهد، فوجده عاديًا... السكونُ يُخيم على المكان، والمسلمون مصطفون،
    رجالٌ وشباب وأطفال، يتقدمهم أبوهم... ينحني فينحنوا، يستقيم فيستقيموا !

    - عجبني قوي استخدام لفظة "أبوهم"،، أضافت للقصة وساهمت في رسمك لشخصية مارك في السن ده ..
    ==========================
    كان عندي ملحوظة صغيرة،، ولك مطلق الحرية في سماعهاأو لأ،، هو بس كان مجرد رأي متواضع ..

    في الجزء الثاني من القصة:

    في حين أضواء الشمع تتراقص خلفه أسفل صورة العذراء،
    جعلته يشعر بنورٍ آخاذ أضاء قلبه...
    لكنه لم يكن رأى أي فانوس بعد !!

    كنت أفضل لو مكنتش كتبت اخر سطر،، كنت تسيب الحكاية تمشي لحد متوصل لمرحلة لما راح المسجد وشاف الفانوس اللي موجود هناك،، يعني حسيت إنها سبقت الأحداث بالذات إن في الجزء الأول من القصة،، الأحداث لسه كانت مبهمة،، وأنا هنا أقصد بالنسبة للقاري اللي أول مرة يشوف النص ولسه مش عارف الفكرة ..وخصوصًا انت قولت بعد كده:

    ووجد فانوسًا مُعلقًا في فضاء الجامع...
    أيامها كان يعرف ما هو الفانوس، لكنها بدت كأولِ مرة يراه فيها، فهذا فانوس عظيم
    يُنيرُ الفراغَ، له نورٌ مُتألق، ليس برباني ولا قُدسي، لكنه نور عجيب أشعره بالأمان، وأضاء قلبه.
    جعله يُدرك يوم أن أنارت الشموع طريقه... يومها لم يكُن يدري أين قلبه)) !! ((

    ده مجرد رأي عمومًا ..

    كيب إت ب
    =D>

    ReplyDelete
  5. بجد عمل في منتهي الرقي والجمال
    انا حاسس انك كاتبه بصدق فعلا . كمان عمل وراه هدف ومغزي في ميت حاجة عجباني فيه زي مثلا :



    في حين أضواء الشمع تتراقص خلفه أسفل صورة العذراء،
    جعلته يشعر بنورٍ آخاذ أضاء قلبه...

    كمان القصة دي طويلة نسببيا وده يبرهن انك عندك مقدرة كبيرة علي كتابة عمل روائي طويل . وانا شخصيا نفسي اقرأ حاجة ليك كده . لان اسلوبك صالح جداا للنوع ده .
    علي فكرة القصة انا حستها جدا . مش عارف ليه
    . يمكن لاني كنت قريب جدا من اخواتنا المسحيين طول عمري ومازالت قريب منهم الله واعلم بقي ..!!!!!!!!!!؟
    وعلي فكرة عجبتني جدا مقطع :
    (فليحفظك الرب)
    هههع . بردون بقي يا مصطفي
    الي الاام دائما مستر
    T

    ReplyDelete
  6. bgad to7fa ya tarek
    bsm allah masha2 allah bgaad
    tab3an mosh 7a3rf a3bar bas de to7fa bgad bgad bgad
    w ya rab lela7san daymen...

    ReplyDelete
  7. الفانوس
    كالعادة فكرة غير متوقعة يا طارق حتى لما ابتديت اقرا فيها مكنتش عارفه هى هتتكلم عن ايه
    هو لم يهتم بأي شيء... لم يشعر بخير !
    لم يرغب في لقبٍ أو في صُحبة !

    كان هُناك شيء واحد فقط يريد أن يصنعه ...
    أن يذهب ويُصلِح الفانوس !
    واسمحلى اقول اكتر كلمات عجبتنى هى نهايتها بجد النهاية اكتر من رائعه للقصة اسلوبك حلو جدا كالعادة ما عدا بس كان فيه وصف حسيت منه بشويه تطويل بس مش مأثر خالص
    thanks for tagging ...mr t...

    ReplyDelete
  8. tare2 bgd eslobak ra23 gdn wel fekra gabara w feha ma3any bgd eftkdnaha el ayam de w msh bnla2eha ella naderan...
    ramz el fanos enta bgd wazfto btare2a gamela mobhra..i like it bgd..very very good job keep goin ya man :)

    ReplyDelete
  9. - ايسسو ..
    يا هلا بيكي ..
    والله مش عارف أقولك ايه .. الكلام ده كبير عليا ^ ^
    يا رب فعلا تكون القصة عجبتك ..
    ولو عندك أي تعليق تاني عليها .. فمنتظره ..

    : ))



    - سارة ..
    اولا شكرا على تلبية التاج من خلف أسوار الثانوية ^ ^
    ثانيا .. أتمنى إنك تقولي ايه الأجزاء اللي حسيتي فيها بالتطويل ..
    اهو برضه منك نستفيد .. ويمكن يكون جزء محتاج تضبيط فعلا ..

    شُكرا سارة ..
    : ))

    T

    ReplyDelete
  10. - دوبي ..
    مش معقول يا راجل !!!
    أخيرًا نورت البلوج ..
    هعع !
    يا هلا فيك ..
    :D

    أهم حاجة إن القصة عجبتك ..
    أنت من الناس اللي الواحد يهمه رأيهم في الحاجات دي..
    بالذات إنك بتقرأ كتير ..

    ثانكس يا دوبي ..
    مش عارف أقولك ايه الصراحة ..
    يا ريت تشرفنا دايما ..

    :))

    T

    ReplyDelete
  11. - كريم ..
    يا اهلا بيك ..

    على فكرة أنا مش على دراية كبيرة بعلاقة المسلمين اللي تربوا في مدارس مسيحية زي الفرنسيسكان ..
    يعني بعض المعلومات والأحداث اللي كنت باسمعها من بعض معارفي من أمثال هؤلاء ..

    لكن فعلا أعتقد إن دي بيئة خصبة للكتابة ..


    المهم ..
    كويس إن القصة عجبتك ..
    وشكرا للكومنت طبعا ..

    : )

    T

    ReplyDelete
  12. - لطيفة ..

    اهلا اهلا ..
    منورة كالعادة ..

    بالنسبة لملحوظتك ..
    فأنا شبه مُقتنع بيها ..
    بس حاسس إني لو شلت آخر جملة في الجزء ده اللي هي
    "لكنه لم يكن رأى أي فانوس بعد " !

    حاسس إن الجزء حيكون عايم كده !
    بس غالبا شكلي حاشيلها ..

    ^ ^

    بقولك لطيفة ..
    عاوز رأيك في نقطة مهمة ..

    وهي عنصر الزمن ..
    وبالتحديد لما رجعت تاني للحاضر ..
    ايه رأيك في النقلة ؟

    وده لأن اكتر من حد علّق عليها ..
    وقال إنه تاه فيها شوية ..
    لغاية ما توغل تاني في الأحداث وبدأ يحس إنه في الحاضر ..

    بعكس في بداية القصة لما سبت الحاضر ورحت الماضي ..
    كانت نقلة ثابتة ومفيهاش تفكير ..


    منتظر رأيك ..

    ثانكس ..

    : ))

    T

    ReplyDelete
  13. طارق
    ،،
    أولاً،، شكرًا على الرد
    :D
    ---------------------
    ثانيًا،،

    بالنسبة للجملة اللي قلتلك عليها في الأول،، أعتقد لو شلتها مش هتأثر على السياق،، يعني أنا قريت القصة تاني من الأول،، حسيت إن مفيش حاجة اتغيرت في المعنى،، أنا فاهمة إنك استخدمتها زي ربط بين كل جزء والتاني والانتقال ما بينهم بس ممكن تفكر في بديل،، وعلى العموم مش هعدل عليك،، أنا مجرد حد بيقرأ،، يعني ماجتش على الجملة بس فكر في الموضوع ده برضه ..
    ; ]
    ---------------------
    ثالثًا،،

    بالنسبة للنقطة التانية في ردك
    ،،
    بُص يا سيدي،، هو مسألة فهم القصة بتختلف من واحد للتاني،، وكل واحد على حسب القراءة بتاعته ،، ففي رأيي المتواضع وبناء على قرايتي للقصة،، أنا شايفة إنك واضح في مسألة تحديدك للزمن في كل جزء من القصة كالآتي :
    1/
    في ذاتِ الوقت من العام، يجتمع معهم، ويُشاركهم فرحتَهم الفِطرية...
    يجلسُ في منزل جاره وصديقه المُفضل، يتشاركان النوادر والخطط للأيام المُقبلة،
    بينما يسمع صوت والدة صديقه وأخته وهما يستعدان للغدِ بألذِ الأطعمة...
    ثُم يأتي ربُ المنزلِ في جلبابهِ الأبيض مُبتسمًا، وقد قضى صلاته لأول ليلة، فروّح عن أساريره.
    -------------------------
    2/
    في الماضي، في أحدِ أيامِ الآحاد... لم يفهم لماذا توقد والدته شمعة؟
    لماذا تضعها وكل هذه الشمعات؟ ... لماذا تتعبد؟ ... ولماذا تشكر المسيح؟!

    كان صغيرًا لا يُدرك، واكتشف لاحقًا أن كبار السن ليسوا بكبارٍ حقًا،
    فهُم أيضًا لم يُدركوا أنه صغير !
    ----------------------
    3/
    حين أصبحَ شماسًا بالكنيسة، كان يستمتع بالتراتيل، يستمتع بالصُحبة
    وذلك الصخب المُنظم الذي يُحدثه أقرانه في ساحةِ كنيستهم العظيمة.
    ***********
    كان أصغر من أن يستوعب الفرق، لكنه آمن بأن الجميع لا بد أن يكون في خدمةِ الرب.
    ------------------------

    ReplyDelete
  14. 4/
    ثُم كَبِرَ قليلاً، وعرِف الجامع، عرِفَ أنه يواجه كنيستهم العظيمة...
    ------------------------
    5/
    لمّا سأل والدته عن صاحبه هذا ...
    سألها: "لماذا يسمحون له بدخول الكنيسة والجامع على سواء؟"
    وهل تسمح هي له بفعل ذاتِ الأمر؟
    ------------------------
    6/
    ثم جاء العام التالي، وقابل صاحبه هذا في المدرسة...
    ------------------------
    7/
    في ذاتِ الوقتِ من العام، يجتمع مع عائلته الثانية...

    وعلى هذا قضى أعوامه((العشر)) المُنصرمة، يحظى بهذا الأمان الخفي...
    وسط هذه العلاقة النادرة بين زوجٍ مُسلم وزوجة مسيحية...
    العلاقة التي تجعله يُفكر، ماذا لو كان الأمر في الخارج بهذه البساطة؟!
    ------------------------
    8/
    نيجي بقى عند جزء انتقالك للحاضر مرة تانية:

    ((في مُنتصفِ الشهرالكريم..))
    وقف خارج كنيسته في رداءه الأبيض...
    يجولُ ببصره في السماء، ما بين مشهدِ القمر المُكتمل،
    والفانوس المُعلق في فضاءِ الجامع

    فإنت كنت واضح في النقطة دي في رأيي المتواضع
    =============================
    بس،، هو ده كان رأيي،، لكن برضه ممكن القراءة لأول وهلة تخلي الواحد تايه شوية في مسألة الزمن،، دي حكاية بنقع فيها كلنا،، لكن ده ميمنعش إنك كنت دقيق إلى حد كبير في مسألة التوقيت،، وأنا من الناس اللي مش بتكتفي بقراءة واحدة للنص،، لأن أي نص إنت بتقراه للمرة الأولى،، بتفوتك بعض التفاصيل .. يعنى حتى لو تهت في الأول،، بعد كده المسألة بتبقى واضحة ..

    LatiFa
    :D

    ReplyDelete
  15. في حاجة تانية نسيت أقولها،، ساعات الواحد بيركز في القراءة على الحدث أكتر من الزمن وده ساعات بيتوه بالذات في القصص المبنية على الـ
    Flashbacks
    لكن إنت كنت واضح في بداية الجزء،، وحتى لو مثلاً مكانش باين إنه الحاضر وبالتحديد في نفس السنة بتاعة الجزء الأول،، بس باين إنه بعد فترة طويلة من الزمن وواضح كمان إنها فترة قريبة في الحاضر بسبب موضوع أحداث الفتنة الطائفية ودي حاجة بقت ظاهرة مؤخرًا ..

    Sry for my lengthy reply :D

    ReplyDelete
  16. Dear T

    awesome & flawless

    been a truly long time since I read a piece that truthful and full of its writer emotions and he could manifested it in the way you did

    Keep going

    yours truthfully

    010

    ReplyDelete
  17. gamda gdn ya tare2 as usual
    fekra w 7elm w ma2sah bnshofha kteer
    keep going :D :D

    ReplyDelete
  18. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  19. جميلة تلك السلاسة
    بديع جدا
    اشكركَ (=

    ReplyDelete
  20. 7lwa awy ya tarek...w hea ksa ensanya awyyy flazem n3ml keda f3ln y3ny la frk byn moslem aw msy7y atmna dah

    ReplyDelete
  21. bos 7a2olk ra2y we7na fe chat law7dna admn :D:D hehehe

    ReplyDelete
  22. يااااااه .. 7 شهور ..
    :)
    عجبتني التغييرات اللي فيها وقعدت أقرا الكومنت القديم بتاعي .. الواحد كان معقد قوي على فكرة
    :D :D :D

    Good Luck .. ;))

    ReplyDelete
  23. يا لطيفة يا (مُعقدة) ... هيهيهي

    الإم إي يو غير فيكي كتير يا إلي جي ..
    xD

    ReplyDelete