Thursday, April 7, 2011

حفل افتتاح قسم الشُرطة !


أنا كان نفسي أكون ضابط !!!

دي حقيقة فعلاً... أنا فاكر كويس لمّا جدتي -رحمها الله- قالت لي: "هو ليه مفيش حد في عيلتنا ضابط!!"
وبعد كام سنة، وعلى الرغم من وجودي في الكُلية العزيزة... إلا إني كان عندي رغبة دفينة إني أكون ضابط... وفكرت جديًا في مُستقبل أحمل فيه صفة (ضابط دكتور)... لكن للأسف، في العام الأخير نسيت -وبكُلِ سَهولة- هذه الرغبة، وهذا التخيل.
ثُم... ثُمـــ قامت الثورة !!
(بي رايت باك للنقطة دي)...

* مُنذ اندلاع الثورة في 25 يناير، ولم أتحدث سوى مرة واحدة عن حالة ضباط الشرطة... والآن لن أتحدث كثيرًا في كلام يعرفه الجميع... الجميع كره رجال الشرطة في فترة الثورة وما بعدها، وبالطبع ما قبلها... وهناك جملة شاعت بين الكثيرين، وهو أن ليس جميع رجال الشرطة على هذه الدرجة من السوء، وهناك رجال شُرفاء... أوفياء... و... و... و...
نعم... كلام صحيح تمامًا... أنا شخصيًا أحد المؤيدين لهذا الاعتقاد، واستطعت إظهاره كليًا في مسرحية (مُغلق للثورة) -لمن شاهدها- من خلال اللعبة الشهيرة... Bad Cop, Good Cup... أو الشُرطي السيء، والشُرطي الطيب!

* لكن ما جعلني أكتب حاليًا عن رجال الشُرطة، هو موقف شاهدته مُنذُ أسبوع تقريبًا.. ففي الثامنة صباحًا... صوت القرآن الكريم كان أعلى من الطبيعي، وتبعه صوت لبعض الأغاني الوطنية... تستطيع أن ترى بوضوح الأضواء المُعلقة (الكهارب بمعنى آخر) حول أقمشة الشوادر المُقامة... وسترى أيضًا (بوكيهات الورد الضخمة) أمام العديد من اللافتات التي توحي وكأنها حملة انتخابية...
اللافتات مكتوب عليها...

"الحج فلان الفلاني يُرحب..."
"شركة .... تُرحب وتُهنئ..."
"مُدير مُستشفى الـــ .... يُهنئ..."
وأخيرًا...

"الشعب يُرحب بعودة رجـــال الشُرطــــة" !!!!


* ثم وقفت أمام قسم شُرطة (المُنتزة) والذي استغرق حرقه يومين قبل ذلك (28 و 29 يناير)، لكنه الآن في حُلة (أو حّلة) جديدة لانج... أي نعم هُناك بعض آثار الحريق التي تظهر داخل القسم، لكنه استطاع الوقوف أخيرًا، ويافطة ضخمة على المدخل مكتوب عليها بالطبع (الشُرطة في خدمة الشعب)...
ومحدش ينسى إن في اليوم ده، الشعب يُرحب بعودة رجال الشرطة.. من خلال (حفل افتتاح القسم !!)
والضباط واقفين على المدخل... والغريبة إن المُخبرين بيرحبوا بيك وانت داخل بطريقة (جِنتل) على غيرِ ما جرت العادة..
وتقريبًا كان فيه Offer... يعني اعمل محضر... تاخد محضر هدية... حاجة كده يعني !!!

* السؤال هو...
يا ترى موقفك انت ايه من الشُرطة بعد كده ؟!

يعني لو حصل مثلا وضابط وقفك في إشارة أو وقفك لأي سبب حيكون تعاملك معاه ازاي ؟!
خاصةً إن للأسف منذ اندلاع الثورة، وفيه طائفة كبيرة من الشعب -اتسابلهم الحبل على الغارب- وكله مبقتش فارقة معاه حاجة... على الرغم من ظهور شعارات الثورة من أمثال (متكسرش إشارة)... (متاخدش رشوة)... (متشتمش) -نفسي في الشعار ده-... إلا إن ناس كتيرة ما زالت بتكسر الإشارات، والجديد هو كسر الإشارة أمام عيون ضباط المرور، يعني كنوع من المخالفة القانونية!

* خلوني بقى أتكلم بصراحة...

الشرطة أصبحت في حاجة لتأهيل نفسي على مستوى عالي!!
 هل ده موجود وبيحصل... معنديش فكرة !!

بس مقدرش أنكر إن فيه تطور، وفيه رغبة فعلاً في إصلاح جهاز الشرطة... وتقدر تشوف ده من تغيير في شعار الشرطة،إمدادات بأجهزة متطورة مكانتش موجودة قبل كده... الــ Name Tags لو حد أخد باله... النية في إن أول دفعة حتتخرج من أكاديمية الشرطة حيكون لها دور كبير في تغيير الصورة المعهودة عن الجهاز... الإعلانات الكتيرة اللي بتطمن الناس.

وحابعد عن الجانب السوداوي المُتمثل في بعض الأحداث الهمجية اللي بتحصل في الفترة الحالية، ورجال الشرطة مش بيكون لهم أي أثر.

لكن نرجع تاني لنقطة التأهيل النفسي !!
يعني الناس اللي كانت بتتلذذ بتعذيب المجرمين وغير المجرمين... هل من المفترض إننا نثق في تغييرهم للأفضل بكل سهولة؟!
ولا المفروض ميكونش فيه ثقة من أساسه ؟!!
حد يجاوب !

* واسمحوا لي أرجع تاني لحكاية إني كان نفسي أكون ضابط !
واللي الهدف من وراها ثابت سواء بعد الثورة أو قبل الثورة، وهو إني أكون الـ Good Cop -افتراضيًا-...
وبالرغم من استحالة إني أكون ضابط خلاص (كفاية الشعر) ...
بس -افتراضيًا- يعني مجرد الافتراض... وسيبك مني أنا خالص !!

لو انـــتـــ كان ممكن في الفترة الحالية تكون ضابط شُرطة ..
حتوافق ولا لأ ؟!؟!... ومحدش يقول لي (خليك في حالك) !!!

T
6 إبريل 2011


Wednesday, April 6, 2011

مُـــجبـر !


لـفَّ أصابعه بما تبقى من الشريطِ اللاصق، كي يمنحه مزيدًا من الثباتِ والتحكم... ثُم التقط القطع المُبعثرة، رتبها في الفراغ، ثُم ألصقها سويًا بقوة حتى انتهى الشريط... تأكد أن السِنَ أملسٌ كما يجب أن يكون.

بدأ يكتُب وفرضية ما سيحدث تُقلقه، كتبَ بصـريـ ـ ـرٍ حــاد... (أنــا مُـجبر)، وضعَ ثلاثَ نِقاط (. . .)، ثم تفككت قطع القـلـم مثل كُل مرة، تاركة النقاط الثلاثة مُمـوهـة،لـتُذكره أنه هو وليس قلمه... المُـــجــبـر.

T
6 إبـريــل 2011

Tuesday, April 5, 2011

7ekayet Moseebaa (14) !


( 14)
 | الحــركـة حـركتـنـا |


أنا عندي ثلاث قواعد، ثلاثة قوانين، خطوات، استراتيجيات... سمّيهم زي ما تسميهم، هم  في النهاية 3 حاجات لازم أتبعهم أثناء ما ألقي أي خطاب، أو أقول أي كلمة... وده جزء من الأفكار اللي أنا باحتفظ بيها لنفسي، هي سر من أسرار نجاحي اللي حققته على مدار سنين... ويمكن الشخص الوحيد اللي قلت له في مرة على الحاجات دي كان أحمد، وده يمكن لإنه كاتب بارع، وكتير كنت باستشيره في كل كلمة ناوي أقولها... أنا فاكر لمّا قلت له على القواعد التلاتة دي، رده كان بسيط خالص، قال لي إنها قواعد مثالية لشخص أناني زيي، يعني يا دوبك متفصلة عليا. 

أول قاعدة... إنك تبُص للناس اللي بتكلمهم، تدقق في وجوه كل واحد منهم، تقسم نظراتك عليهم جميعًا، لو العدد كان كبير، خلي عينيك تروح يمين، شمال، أدام، ورا، في كل ناحية، عند الباب،  عند الناس اللي لازقين فيك وشايفينك من قُريب، لازم تدي كل واحد الشعور إنك بتخاطبه هو وبس، إنك بتهتم بيه هو وبس، إنك جاي النهارده مش علشان تقول خطاب أو كلمة، لأ... انت جاي النهارده علشان تكلمه هو لوحده.

كُحة خفيفة خرجت مني... ودي حاجة عادةً مش بتحصل لي، لكن التوتر له أحكام... أخدت نظرة شاملة على المكان، كان نضيف، لكن مش مُنظم إلى حد كبير، مش زي ما اتعودنا عليه، مش هي دي روح غرفة الاجتماعات بتاعة حركتنا... بدأت أتكلم، وأنا  بأدقق في كل واحد من اللي موجودين، كأني باكلمه هوا...

 (أنا عارف إن الاجتماع ده مُختلف... مُختلف لإنه جه بعد فترة كبيرة مشفناش بعض فيها، بعد فترة من الركود، بعد غيبوبة... مُختلف لإن فيه ناس كتير ناقصانا...)

 أكرم بصّ لي بصّة هادية، وهو بيهزّ دماغه... كان بيحاول يدفعني للمواصلة... كنوع من التشجيع يعني...
 (بس أعتقد إن كلكم عارفين، إن حركتنا أساسها مكانش العدد، أو المكان، أو الزمان... احنا أساسنا كانت روحنا... روح كل واحد فيكم...)
 ابتسمت مع آخر 3 كلمات، ابتسامة صفرا... ماما بادلت لي نفس الابتسامة... هي كمان كانت بتشجعني...

(يمكن فيه ناس موجودة معانا لأول مرة في اجتماعاتنا...)
شادية... مكانش فيه نوع من التعبيرات على وشها... يا دوبك بحلقت فيا وأنا باوجه لها الكلمتين دول، كان شكلها على غير العادة مُرتب شوية، واضح إنها حاولت تسرح شعرها الرمادي الهايش، فلفته على ورا بشكل مُرعب... 

Monday, April 4, 2011

الحكاية: حـكـايـة مُصـيبـة!


" أنا خلاص كُنت اتعودت على الحياة مع جهلي، جهلي بأبسط معلومات عن نفسي،وجهلي بمعاني ومفاهيم الأخلاق في حد ذاتها.. يمكن تقول إن أهلي مربونيش كويس، أو إني شخص واطي سليط اللسان ومش بيفرق معايا لا قريب ولا حبيب.. بس صدقني، كُل ده مكانش بذنبي.. أصل أنا خير اللهم اجعله خير، حصلت لي حادثة من حوالي سنة، الحادثة دي انتهت نهاية مآساوية، راح فيها أرواح ناس، راحت فيها مباديء وأخلاق أهم من الأخلاق اللي أنا نسيتها .. راح فيها تعب وتخطيط، بس أهم حاجة راحت هي إني فقدت ذاكرتي بعد الحادثة دي، وإني دخلت في غيبوبة، غيبوبة طويلة، وبعد ما فُقت.. كُنت كأني لم أكن، زي ما أكون مخلوق جديد بيحاول يجمع أفكاره لأول مرة! "

حِكاية مُصيبة 8: مازن/ مُصيبة.

*لمن لا يعرف... (مُصيبة) كان أحد ألقابي في يوم من الأيام... أما (حكاية مُصيبة) فهي السلسلة التي نشرتها في بداية صيف 2010، وتوقفت عند الفصل رقم 13... وأفضل ما في الأمر، أن (حكاية مُصيبة) بدأت كفكرة لرواية مسلسلة، أستطيع من خلالها انتقاد أوضاع المُجتمع التي أراها يوميًا في شوارعنا المصرية، السكندرية بالتحديد... وما ألهمني لكتابتها كانت مجموعة من شخصيات الشارع التي رأيتها في يوم واحد فقط، أثناء سيري على الأقدام لمدة ساعتين متواصلتين، وتحولت هذه الشخصيات بعد ذلك إلى شخصيات أساسية في (حكاية مُصيبة).

ثم أصبحت (حكاية مُصيبة) أحد الأشياء المُفضلة بالنسبة لي، وبدأت في التعاطف مع شخصياتها، وظهر لي كل يوم جانب لم أره في هذه الشخصيات، وجوانب تجذب إلى الفصول أحداثًا غير متوقعة... وهذا في رأيي، جمال خلق شخصياتك الأدبية بنفسك، خاصةً لو استطعت أن تصنع لكل منهم الكاريزما الخاصة به.

* ما زال هدف (حكاية مُصيبة) اجتماعيًا من الدرجة الأولى... ثم أدبيًا يُسلط الضوء على دراما الأحداث والشخصيات، وأخيرًا سياسيًا... لو أن هذا الهدف تحور بعد الثورة، لأنه في أساس الأمر... كنت أنتوي عمل ثورة من نوع خاص في أحداث هذه الحكايات، لكن الآن طرأت لي أفكار أخرى ونهاية أخرى استكمل بها الحكاية.

* لمن لم يقرأ... أو لمن قرأ بعض الفصول فقط... (حكاية مُصيبة) تدور حول شخصية (مازن) المعروف باسم (مُصيبة) والذي يفقد ذاكرته في حادث غير معروف ويبدأ في حياة جديدة بشخصية جديدة لا تستطيع حتى أن تعبر الشارع وحدها... وبمرور الأحداث يبدأ في تذكر كل شيء عدا الحادثة، ويكتشف أنه شخص ثوري من الدرجة الأولى، لديه حركته الخاصة هي حركة (أبيض).

الشخصية الأساسية الثانية هي شخصية صديق عمره (أكرم)، الشخصية الهادئة بعكس (مازن) سليط اللسان، وهي الشخصية التي تساعده في كل شيء، وفي نقطة معينة من الأحداث سيتم التركيز على (أكرم) بشكل كبير.

هناك شخصية (سمر) خطيبة (مازن) شخصية معقدة ومميزة، وكذلك (ريم) أخته الصغرى.

بالإضافة لشخصيات أخرى عديدة ومؤثرة، ولكل منها حكاية تخصها.


- حكاية مُصيبة -

14. الحركة حركتنا.


*السبب وراء كتابتي هذا التعريف الملخص بـ(حكاية مُصيبة) هو -بإذن الله- عودتي لنشرها قريبًا جدًا...
جدًا جدًا : ))

شُكرًا لكل شخص قرأ وتابع وأبدى برأيه في هذه السلسلة... وأتمنى بإذن الله أن تتم على خير.

Enjoy

T
4 أبريل 2011

Monday, March 21, 2011

قصـة كُل العُشاق!


قصـة كُل العُشاق!


نظـراتُكِ هذه تقتُلني يومًا، تُحييني الآخر...
أصبحتُ في موقفِ معهودٍ قد عايشه كُلَ العُشاق...
حـيٌ مـيـت... لا، بل حيٌ يُقتلُ كُل دقيقة.

روحــه تـتـبخـر...
ثُـم يُكثفُـهـا دفئ فؤادِك...
يتبعُها لحظات البعـث...
وكونـي أُبعـثُ بين يديكِ يجعلُني أرغبُ في الموتِ كثيرًا.

كـي أتـذكرَ أني بنظراتكِ أترفــع...
بـجـمالِكـِ أتــكــبـر...
وأنــي بُحــبكِ أتطــهرُ من كُلِ ذنــوبي.

~ ~ ~ ~ ~

أتذكرُ لمّـا كُنت أبـيـتُ وحيدًا،
أتـنافــس على كـمِ الوقتِ الذي سأواصل فيه بقائـي...
فـي قصـةِ عشقـكِ أحيـا كـأي مُراهـق.

أتذكرُ خيـبةَ أمـلكِ في، وخيـبةَ أملـي بذاتـي...
لمـّا شببتُ قليلاً، وكسـرتُ كُلَ حواجـز خجلي...

بدأتُ أجولَ بنظـري،
وأتابع نظرات الـغير تجاهـي،
وأعيشُ في قصصِ حُـبٍ أخلقُها لنـفـسي.

~ ~ ~ ~ ~

أتذكـرُ كـوني فـي مُثـلثِ عشقٍ غيرِ مُبـرر...
بثـلاثِ زوايـا في كلٍ منها حكايـة أعشـقُها...
وبينِ ثلاثةِ أضلُع أحـاول أن أتـخفـى...
أحاول أن أتسترَ من رؤياكِ، فـلا أفلحُ... كالعـادة.


~ ~ ~ ~ ~

آهٍ...
أتــأوه من عدلِِ مصيري،
من قوةِ نظراتـكِ،
أتألـمُ من فرطِ وفائـك...

اتـركيني هُنــا...
لا داعٍ لكبريائك الآن...
فمصيرُ الخائن مثلي لا يتغير في كلاسيكيات العشق المعروفة،
إنمــا هو وفائك الذي لم يُقصُ مُنذ الأبد.


~ ~ ~ ~ ~

أراكِ الليلة،
تُكفنين جسدي،
تحمليني كـأمٍ تحملُ طفلاً في المهد،
رقدتي جواري في قبـري،
وطلبـتـي منهم أن يـوارونا سويًا...

ولمّا سألوكي عمّا فعلتُه لاستحقاق بقائك،
أخبرتيهم أنكِ لن تمضين طويلاً في وداعي،
وأنكِ حين تملّين من البقاءِ في ذاتِ اللحدِ مع جسدي...

ستشُقين طريقك للخارج،
كـروحٍ تدري كُلَ السكـكِ،
أو كجـسدٍ ميـت... لا، بل ميت حي...
سيُعيدُ الكـرّة،
ويحيـا قصـةَ كُل العُشاق.


T
21 مـارسـ 2011 
إهداء