Showing posts with label :: 5aleek Fe 7alak ::. Show all posts
Showing posts with label :: 5aleek Fe 7alak ::. Show all posts

Thursday, November 24, 2011

ما بين جيل وجيل :: كنبة وحُرية::



"الأيام القليلة الماضية، كشفت لنا عن كثير من أصحابِ المواقف المُخزية"
24 نوفمبر 2011


إذن... هل تتذكر الثورة؟!
الثورة الأولى في يناير... في فبراير، هل تتذكرها جيدًا؟!
-شخصيًا- أتذكر أنهم أسموها (ثورة الشباب)، بحُكم أن الشباب بدأوها، وبُحكم أن الشباب هم الشريحة العُمرية السائدة في البلاد.


أتذكر أيضًا، أن هُناك لحظة انضمّ فيها مئات الآلاف من الأكبر سنًا (رجال ونساء بالغون)، (أهالٍ وأباء كِرام)، (كِبار السن)... هؤلاء ثورتهم نبعت من جبروت وفساد أصابهم -لا وحدهم- وأصاب ذويهم وأبنائهم (الشباب).


-------------

"إحنا مش حزب الكنبة... إحنا حزب الكُرسي الخشب"
على لسان أحدهم، 22 نوفمبر 2011


تتذكر الفلول؟!
تتذكر حزب الكنبة؟... والأقوال والأفعال المُغرضة التي عانى منها الجميع طوال الفترة الماضية؟!


(حزب الكنبة)
- مقر الحزب: (عندك في البيت)
-- أعضاء الحزب -إن لم يكونوا مؤسسيه-: أبوك، أمك، خالتك، عمتك، جيرانك، أصحاب المحال في شارعكم، سائقي المواصلات،......
--- سياسة الحزب:
(لا أنا أرحم، ولا أسيب رحمة ربنا تنزل).
---- شعار الحزب:
(أنزل أتظاهر ليه؟... والكرسي أنا قاعد فيه).


-------------


"ربنا ياخدهم، ربنا يحرقهم... وقفتوا حال البلد... إلهي تولعوا!"
على لسان الكثير، أوقات مُختلفة.


(س) سؤال... متى كانت آخر مرة تسمع فيها هذه العبارات -لن أسميها أدعية- ؟!
(س) سؤال... هل قيلت لك إحداها في وجهك؟!


أنا لن أتحدث عن نظريات كثيرة تناولت هذه المُشكلة، ما بين نظريات لمُحللين سياسيين، وفيسبوكيين -نسبةً للـFacebook-... لكن وبكل بساطة سأرد:
"سعادتك مريض نفسيًا"
وبالمناسبة أحب أن أهدي لك أغنية/
"انزل يا جميل عالساحة".


-------------


"فلتقُل خيرًا أو لتصمُت"
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.


إذن... انتم لا ترغبون في النزول، ولا التظاهر، ولا الاعتصام.
تختلفون معنا في الرأي... ترون أن ما يحدُث عطلة ما بعدها عطلة للإنتاج، وحُججكم باطلة، وأدلتكم ضعيفة.
فلا داعٍ لأن تدعو على فُلان، وأن تسُب فلان بالباطل.
- الصمت هو الحل-


-------------



"الأيام القليلة الماضية، كشفت لنا عن كثير من أصحابِ المواقف المُخزية"
24 نوفمبر 2011

نعم... الجيل الذي تربينا على يديه، هو -للأسف- جيلٌ تربى على التهاون... واعتاد الظُلم.
حاولت أن أجد له مُبررات، لكن عند نقطة نور من التفكير، سقطت جميع محاولاتي الوردية.

والكلمة الفاصلة هنا، أنه لا حق لأحد أن يبقى في منزله، ويُكفّر غيره من الأجيال الصاعدة التي يُلاقي أبنائها الحتف، والخنق.
وحتى وإن أخذنا نحن الأبناء، الموضوع على أنه شيء من الدُعابة، إلا أن هُناك نُقطة سوداء فارغة قد تم حفرها داخلنا.

-------------

"أبويا وأمي خايفين عليّا يا جدع"
جُملة متداولة...

- الحق كُل الحق لهم... هذه غريزة طبيعية، خاصةُ مع قلة الحذر من الجانب الآخر.
لكن الخوف والقلق لا يُبرر أبدًا تسفيه الغير... الغير غير معلوم، والنيّة -في الأصل- غير مرئية.


:: الخُلاصة ::


لن يثوروا ضد الفساد الذي عايشوه طويلاً بسهولة،
فهل يثوروا إذن، عندما يُقتل لكُل عائلة ابنًا أو بنتًا في عزّ الشباب؟!
أم أن الأمر حينها سيكون كالآتي/
"قُتِل جميع الشباب في ميدانٍ عام...
خرج الجيل الماضي للميدان،
أصبح وحده، عاد لخزيه،
طلب المخلوع ليرأسه مُجددًا،
وعادت المياه لمجاريها،
والكنبة لقاطنيها"
-------------


دعونا نستمر في شعائر التطهير من الفسادِ والذنب،
ويبقى العهد ألا نُصبح مثلهم، وألا نُربي أبنائنا على ما تربوا عليه من خِزيّ.


"حُرية..." ـــ تصفيق ـــ "حُرية..." ـــ تصفيق ـــ
الهتاف المُفضل، والأمنية الأبدية.




:: للتذكير ::


تحية لكُل شخص يثور ويبني في ذاتِ الوقت،
تحية لمن أثبتوا صلاح النية،
وتحية لكل أب اختلف في الرأي لكنه احترم الغير،
تحية لكل عجوز أصابه الضيق، لكنه تحملّ في سبيلِ فخرٍ لم يعهده،
تحية لكل أم خافت -وعملت مش واخدة بالها- أن أولادها عائدون من المسير.




طارق نادر
24 نوفمبر 2011



Monday, August 29, 2011

انــتخــابات العــيد !

 هــالــلــوو !

لمّا فكرت في كتابة هذا المقال، لقيت إن من الممكن اختيار عناوين كتيرة...كان مُمكن يكون اسمه على سبيل المثال/
"العيدية... والحملة الانتخابية..."
أو...
"صلينا العيد فين؟.. صلينا مع السلفيين !"
أو..
"صلّي مع الإخوان المُسلمين... واكسب بدل العُمرة اتنين !"

بجد... عناوين كتيرة ... عناوين مُثيرة للسُخرية... كان ممكن يكون الاختيار أسهل من السهل، لولا إن الموضوع يستفزني شخصيًا.


خلّوني أسألكم/

* حد ساكن في شارع شعراوي في لوران ؟!
* طب حد عدى من هناك ؟!
* سكتِك بحر ؟!... أبو قير ؟!... تروماي ؟!
* النهارده الوقفة... رايح سان ستيفانو ؟! ... اتفرج بقى !!

بدل اليافطة الواحدة 4 و 5 في نفس الشارع... في حدود 6 أمتار، حتلاقي بدل اليافطة كُتار !
وأحب أقولك إن الدعايا بتختلف... فيه بوسترات مطبوعة، على ورق فاخر... وبوسترات مطبوعة على ورق عادي من اللي بيتلزق بالغِرا على الحيطان.. وفيه يُفط قُماش مخطوطة. 

كُله على حسب المكان اللي بيتعمل فيه الدعايا...
سان ستيفانو مش زي محمد نجيب مثلاً... أو مش زي السيوف عندنا. -بلاش ألش-


المُهم... ما عليك سوى اختيار المُرشح الأنسب، الدعايا الأقوى، العروض اللولبية...
يعني تكسب عُمرة ولا بوتاجاز مثلاً ؟!
-رمضان خلص- يبقى البوتاجاز !!

طب فيه هدايا للأطفال والنساء بس...
دول صحيح عالم Feminists... مش رايح أصلّي عندهم. -هععع- 


|| إخوان... سلفيون... جماعة إسلامية..  الدعوة المُحمدية... الجمعية الشرعية ؟! ||

  
* أيــها السادة...
جاء اليوم الذي نُشاهد فيه كمًا هائلاً من الدعايا الانتخابية لصلاة العيد، بتكلفة أستطيع -عن ثقة- أن أقود بها حملة انتخابية لعضو مجلس شعب وربما أكثر.

في الماضي، أي ما يوازي العيد الفائت... اعتاد الإخوان على إقامة الشوادر المُصغرة دعوةً لصلاة العيد... ولم نكُن نعرف ما إذا كان الجامع الذي نُصلّي فيه صلاة العيد أو التراويح، تابعًا للدعوة السلفية أم لغيرهِا من مذاهب.

أما اليوم... ودعونا لا نكترث للخلافات الحادثة على المستويات السياسية والحزبية، نُصدم بسذاجة الدعايا لصلاة العيد... وكأن هذا هو سباق ما قبل العملية الانتخابية التي لا نعرف لها موعدًا على وجه التحديد.

مُنافسة قوية على كُرسي -صلاة العيد- بين الدعوة السلفية والإخوان المُسلمين... يتغلب فيها الإخوان على المستوى الدعائي -بتكلفة باهظة-... وفي النهاية سأذهب أنا شخصيًا لذاتِ الجامع الذي أُصلي فيه كُل عيد، لا لأخذِ الهدية وحسب، ولكن كوني ارتاح نفسيًا في خلاء الجامع، مع الجلوس في أوائلِ الصفوف ، وهُناك خمسة آلاف من المُصلين خلفك.... سأذهب لأنه عيد، والعيد عادة، وليس مُزايدة.


* يحضرني أحد بوسترات الإخوان المُسلمين -في منطقة سيدي بشر- حيث شعار المُصحف والسيفين، وإلى جوارِه شعار حزب الحُرية والعدالة... وهو الحزب الذي أسسه الإخوان المسلمون لكل المصريين !
أضف على ذلك دعوة لصلاة العيد بميدان محمد نجيب، وصورة لمكتبة الإسكندرية ؟!!؟!
 - دعايا دعايا ... وعيـــــد -


وهذا فقط تعليق من الناحية الدعائية... لا سياسية ولا باذنجانية !!
بس بالمناسبة حد يقول لي...
إلا صحيح... حُكم صلاة العيد لليبراليين ايــه ؟!


- لطالما كانت صلاة العيد هي العيد بأكملِه بالنسبة لي... وستظل :))
كُل عيد وانتم حلوين ،،


طارق نادر
29 أغسطس 2011




Saturday, June 25, 2011

نعيمًا يا برنس !

مســـ ــــاء الفُل...

بعد شهر من اللا كتابة في المُدونة، وبعد أن نبهني البعض أنا هذا نوع من (الحسد)... أحب أقول (مســـاء الفُل)... وهي التحية المُناسبة لنوع وعنوان الحكاية القادمة...

* من الآخر... أنا مش ناوي أتكلم عن شعري الغالي المتربي لمدة 10 شهور... لإن كومنتات حكايات الشعر دي طويلة..حكايات بتثبت أد أيه المُدونة دي ليها حق يكون اسمها (خليك في حالك)...حكايات ومواقف كلها تندرج تحت بند ( 5 ×7) على أبوه يعني !!

فكفاية إن الناس اللي كانت بتتريق على شعري وهو طويل.. اتريقوا عليه لما حلقته... هعع !

ما علينا... المواقف دي ليها مرة تانية ان شاء الله
The Hair Affair ... وعليكم خير كده في  
اللي بتبدأ من كومنتات زي (شبه القُنفد) و(أجنبي)... ولغاية (اتش دبور) !


* أما الحكاية اللي جاية ظريفة اوي... 
أنا رُحت حلقت من كام يوم !

دخلت عند الحلاق اللي بقالي 10 شهور مرحتلهوش.. وأنا متوقع إنه افتكرني ميت أو ضعت في الثورة ولا حاجة !
وفعلاً... الراجل معرفنيش... والراجل اللي شغال معاه كمان معرفنيش!

المهم قعدت واستنيت شوية، وبدأ يشبه عليا ... وقال لي/

"ايـــــيه يا بني... انت كنت مسافر ولا ايه؟!"

- لأ يا عم ... متخافش .. مرحتش عند حد تاني... عيب عليك !!

* المهم... الاتفاق كان إنه يرجع لي شعري ورا 3 شهور بس !
اهو يعني الواحد يكون شكله مترتب شوية ^ ^

وفعلا بدأ العميلة بدقة شديدة... ولأول مرة ميحلقليش بمقص الحشائش، ولا ماكينة جزّ الحشائش برضه !!


وبعد ما المفروض إني صغرت 3 شهور... ووأنا أدام المراية...

::1st Thought::
 Justin Bieber !! 
Don't Expect a pic xD

قلت له/ "لا يا عم ... ما تبحبح ايدك شوية.. خِفّ شوية من ورا ومن الجناب"
- بُناء على نصيحة أحدهم -

* والحلاق ما صدق... وعينك ما تشوف إلا النور ... وأنا عمّال أتحول !


2 ::nd Thought::
Javier Bardem in No Country For Old Men





:: 3rd Thought::
سوّاق توك توك !!

 وبعد فترة زمنية لا بأس بها. تخللها وجود أحد المُنتظرين عند الحلاق... وصحابه داخلين... قاموا شافوني.. قالوا لصاحبهم / "يا عم ده انت لسه أدامك ساعة !!"


وانتهى الأمر... بحلاقة جُهنمية..
رجعتني 7 شهور بالذاكرة بدلاً من 3 !!


ولأول مرة في الـ 11 سنة اللي كنت باحلق فيهم عند الحلاق -ده إحنا كبرنا سوا-
الراجل قال لي/

"نعيمـــًا يـــا بِـــرنس !!... متبقاش تغيب علينا..."



وعُدتُ سالمًا إلى المنزل...  "
أتفحصُ في مرآى الشخصِ الواقفِ أمامي،
الشخصُ المحصورُ وحيدًا في المرآة...
أتذكرُ رؤياه في ليلة يتجسد كما يعتاد...

ثُم تأكلني الحسرة وأغني/
 " "أنا مش عارفني... أنا تُهت مني... أنا مش أنا " !!


*ملحوظة// لو شفتني، وحاولت تقولي (يا برنس)... ساعتها لازم ترجع لعنوان البلوج !


TNT
 in The Town

25 يـونـــيوــاا  2011 !!






Tuesday, April 26, 2011

المُسلمون مُضطهــدون... مـسرحـية !

 
*تنويه: لمُحبي التأويل... أوّل على مزاجك... في النهاية هذا نقل للمشهد بحذافيره.

ا
لمُسلمون مُضطهدون...
مسرحية واقعية حدثت بالفعل- مسرحية من مشهد واحد.


- المكان/ ساحة مُتسعة بالإسكندرية.
- الزمان/ أحد القيامة- 24 أبريل 2011.
- الشخصيات/ 
أقباط يحتفلون - جموع سلفية - ليــبرالــيــان (مُثنى ليبرالي)- 
صبيّ- شيخٌ سلفي- شاب سلفي- مُصوّر- مُقاطِع 1- مُقاطِع 2- 
بائعة المناديل- جماهير.


(يُفتح الستار ليكشف عن ساحة واسعة أمام مبنى يبدو شكله كنصف قُرص عملاق، وفي الخلفية صورة لبحر، يمتد أمامه رصيف يقف عليه بعض الجماهير... توجد أصوات سيارات في المكان، ثم تتداخل أصوات صاخبة لجموع غاضبة، وتظهر جماعة كبيرة من المُتظاهرين الشباب والرجال والسيدات)

- الجموع (تهتف): "إســلامــية... إســـلامــية..."

(يرفع المُتظاهرون مجموعة مُختلفة من اللافتات، تحمل بعضها صورًا لسيدة وأخرى مكتوب عليها...
مُضطهدون مُضطهدون... المُسلمون المصريون...)

- الجموع: "إسلامية... إسلامية... مش قِبطية ولا علمانية.."

(تتكاثر النظرات على مشهد التظاهرة، والتي تتوقف فجأة في الساحة.. يخرج العديد من الجماهير كاميراتهم وهواتفهم المحمولة ويبدأون في تصوير المشهد... ثمـ يظهر مُصوّر كبير السن يحمل كاميرا ضخمة، ويخترق بعض الصفوف المُغايرة تمامًا لللجموع السلفية...)

- المُصوّر (يُحادث نفسه): "يـــلا بينـــا... شوفوا نازلين لكم امتى... يوم العيــد"

(يقف مجموعة من الأقباط الذين خرجوا للاحتفال بأحد القيامة، وينظرون للجموع السلفية نظراتٍ مُحتقِنة)

- سيدة قبطية (لزوجها وأولادِها المشدوهين): "طيب هم عاوزين ايه مننا بالضبط؟!!... عاوزين ايه؟!"

(تتوقف أصوات الهتاف فجأة... وينتبه جميع المُتظاهرين إلى حيث وقف صبيّ لم يتعدّ العاشرة، فوق أحد السيارات التابعة للمُظاهرة والتي تحمل عدد ثمانٍ من السماعات الضخمة، ثم يبدأ الصبي الصغير في خُطبة الناس...)

- الصبيّ:
" الســلامــُ عليكمــ ورحمة الله... لـــقد... لـــقد... وإنـــنا... وســوف... والله هو المُستعان... والله أكبــر...
ولا... وإنـــما... ولا حول ولا قوة إلا بالله... والسلامــــــ عليكمــ ورحمة الله وبركاته..."

(يُنهي الصبيّ خُطبته، وتُصفق له الجموع بحرارة، وتتعالى صيحات الإعجاب... الله أكبر... يا ولدي...
ثم يصعد شيخٌ سلفيّ له هيبة، ويبدأ في تكرار الخطبة ذاتها، ولكن بصوتٍ جلَل..)


(يقترب شابان من الوقفة، يبدو عليهم التحرر، ويوحي مظهرهما أنهما لــيبـراليــان، ويُثير الشكوك حول ديانتهما... حيث أنهما يُحققان مُعادلة مُتناقضة الأطراف ألا وهي... الأصــلــع، وذو الشــعر الكانــيــش...)

- الأصلع: "ايه ده... ايه ده اللي هم فيه ده..!!"

- ذو الشعر: "بجد... استفزاز غير عادي... شوف الوقفة... شوف التوقيت اللي نازلين فيه يتظاهروا !"

- الأصلع: "لأ وبُص... شوف اليافطة مكتوب عليها ايه!"

- ذو الشعر (يقرأ بصدمة): "المُسلمون مُضطهدون... قـــلــبــي !!"

(تُصفق الجموع بقوة بالغة، فيرفع ذو الشعر الكانيش يديه في الهواء تحيةً لهم، لكنه يتبين أن التصفيق والتهليل للشيخ السلفي الذي أنهى خُطبته للتو...)

(يظهر شاب سلفي يوزع بعض الأوراق، ثم يتقدم نحو الليبرالييْن، ويُعطي كليهما ورقة... يرفض الأصلع، بينما يأخذها ذو الشعر الكانيش وينهمك في قرائتها...)

- الشاب السلفي: "أنتم عارفين ايه اللي حصل ولا لأ؟!"

- الأصلع: "لأ.. هو ايه اللي حصل؟!"

- الشاب السلفي: " فيه أختنا في القاهرة، كانت مسيحية وأسلمت، وللأسف قتلوها هي وزوجها وأبنائها.."

- الأصلع: "والكلام ده حصل امتى؟!"

- الشاب السلفي: "اتعرف على اسمك الكريم الأول.."

- الأصلع: "مــحـمــد"

(يتنفس الشاب الصعداء، ثم يلتفت للشاب الليبرالي الآخر..)

- ذو الشعر: "طــارق"... (ويغمز بعينه)

(يبدو الشك على الشاب، ثم يستكمل ما بدأه من حوارٍ مع الأصلع)

- الشاب السلفي: "حصل من قيمة كام يوم كده.."

- ذو الشعر (يُقاطعه): "طيب وكاتبين ليه في الورقة إنه حصل امبارح؟!"

- الشاب السلفي (لا يُجيب):
"وإحنا هنا ينطالب بحقوقها، وحقوق كل المسلمين... والقَصاص والقضاء العادل..."

- الأصلع: " بس يعني مع احترامي الشديد لحضرتك، هو اشمعنى يعني التوقيت الحالي لوقفتكم دي... هو انتم مش كده بتخلقوا فتنة طائفية إحنا في غِنى عنها في الفترة الحالية؟!"

- الشاب السلفي: "لأ... بس إحنا كده بقينا الطرف المظلوم... ولا يجوز إننا نتنازل عن حقوقنا..."

(فجأة... يتكاثر الجمع حول الشاب السلفي والليبرالييْن... فيظهر مجموعة مُختلفة من شباب السلف، بشكل مُثير للريبة، وينضمون للاستماع إلى الحوار... حتى يٌقاطع البعض منهم حديث الأصلع...)

- الأصلع: "طيب ما انت لو فكرت في الطرف التاني... يعني لو فرضت مثلاً... مثلاً.. إن حد مُسلم واستنصر... وجيت انت قتلته، مش هم برضه ممكن يفكروا زي ما انتم بتفكروا....و...."

(يتدخل أحد الأشخاص، ويُقاطع الحديث...)

- مُقاطِع 1:
 "مـــــا هـــو انـــتـــ لـــمــّا تِـــسلمـــ الأول..... ســـاعتــها حتبقى تفكر وتـــعرف تــتكــلــمــ"

(يتفاجئ الأصلع، بينما يتدخل ذو الشعر الكانيش للرد عليه...)

- ذو الشعر (يُطرقع أصبعه) :
"على فكرة الراجل مُسلم... اسمـه محمد..."

(يُغادر المُقاطع رقم 1 قبل أن يُتِمــ ذو الشعر جملته...)

- الأصلع: "ايه يا جماعة... انتم كترتم كده ليه... انا باتكلم مع واحد بس ... عادي يعني..."

- الشاب السلفي (للمُحاوطين): "خلاص يا رجالة.. خلاص خلاص.. إحنا بنتبادل وجهات النظر مش أكتر..."

- الأصلع (يهدأ): "وبعدين انت مردتش عليا برضه... هو انتم كده مش بتخلقوا فتنة طائفية..."

- الشاب السلفي: "لأ.. وليه نخلق فتنة طائفية... وبعدين هم اللي ابتدوا في الأصل..."

- الأصلع: " بس برضه... إحنا في توقيت غير مُناسب لكده... يعني مش بكل بساطة تخرج وتقول إن فيه 80 مليون مُسلم مُضطهد.. انتم كده كلامكم غير واقعي على الأقل... وبعدين افتكر كده أيام حادثة كنيسة القديسين... لمـــّا..."

(يتدخل أحد المُحاوطين، ويُقاطع الحوار بحدة مُبالغة)

- مُقاطِع 2: "وهـــو انـــتمــ لــسه... مــفكــرين... إنـــنـا إحـــنا اللــي عمــلنا حادثــة كنيسة القديــسيــن!!"
(ثُمـ يُغادر بعد إنهاء جملته)

- ذو الشعر (بدهشة للشاب السلفي):
"يا عم.. ما قلنا لكم إحنا مُسلمين والله زينا زيكم... الراجل اسمه محمد يعني!!"

- الشاب السلفي: "ايوه والله... خلاص خلاص يا جماعة.. أنت قلت وجهة نظرك... وأنا باحترمها..."

- ذو الشعر (يتدخل أخيرًا):
"معلش يعني.. بس اسمح لي أقول لك حاجة... "

- الشاب السلفي: "اتفضل طبعًا.."

- ذو الشعر: "أنا واحد مثلاً ملهوش في السياسية..."

- الشاب السلفي (يبتسم): "ده ملهوش علاقة بالسياسة.."

- ذو الشعر:
"ايوه ماشي... اسمعني للآخر بس... أنا مليش في السياسة، مكنتش أعرف عن الموضوع ده للأسف علشان مش متابع... بس أنا قريت الورقة اهو... والموضوع استفزني... ومعنديش مانع أقف معاكم في الوقفة دي... بس يعني خلينا نتكلم بصراحة... هو ايه اللي المُسلمون مُضطهدون... هي بذمتك مش دي جُملة مُستفزة برضه؟!"

- الشاب السلفي:
" يا أخي ما هو الموضوع بقى قضية حقوقية... طالبين فيها قضاء عادل..."

- الأصلع: "حقوقية... ليك حق.. بس مش تيجي تتظاهر بعدها بكام يوم ومخصوص في يوم زي النهارده!!"

- الشاب السلفي: "أنا فهمت وجهة نظرك خلاص، واحترمها..."

- الأصلع: "طيب.. خلاص... تمامـــ"

(يُغادر الشاب السلفي، وينفض الجمع وينضم لبقية التظاهرة التي تبدأ في التحرك من جديد... بينما يهم الأصلع وذو الشعر بالخروج من المسرح... يقف ذو الشعر للحظة ويُلقي بنظرة فاحصة على الجمع، جمعٌ مُنظم، هناك البعض قد ارتدى ملابس تنظيم المرور وتأكد من تنظيم التظاهرة... والجميع يحمل نفس الهيئة تقريبًا... الذقن، الأرجل، والهتاف... هنُاك سيارات مُحملة بأجهزة صوتية ضخمة، ومُصورين مخصوصين لتصوير التظاهرة...
وفي الجانب الآخر من المسرح هناك سيدة عجوز رثة الثياب تبيع المناديل الورقية وسط الجمع...)

- بائعة المنــاديل:
"مناديل... مناديل يا شيخنا... مناديل... ربنا يُنصر... مناديل..."

(يخرج ذو الشعر من جانب المسرح... ويستمر الهتاف... وهُناك ورقة مُلقاة على أرضية المسرح مكتوب في ذيلها... ونحن ندعو عُقلاء النصارى المصريين على شتى طوافئهم للانضمام إلينا في مطالبنا العادلة التي تحفظ أمن مصر وكل المصريين...)

خِــــتـــامـــ

Tarek Nader
26 إبريل 2011

Monday, April 18, 2011

5 X 7 Guest Writer: Universal Symmetry !



"يخــلق من الشبـــه أربعـــين !"
                                 مثل شعبي...

* هل فكرت مرة في هذه الجملة التي نتداولها دائمًا ؟!
* فُلان يشبه فُلان، ويتهيأ لك أنك رأيت هذا الشخص من قبل... في حين أنك لم تراه.
* لكن هل ينحصر هذا الشبه (الأربعيني) في الشكل وحسب ؟!
* وهل لاحظت في مرة التشابه في الشكل والأفعال وطريقة الحديث بين شخصين أو أكثر ؟!
* وماذا عن التشابه والتماثل في الأرواح... هل سألت نفسك من قبل أن هُناك من يمتلك روحًا تُشابه روحك في رونقها الخاص ؟!
* ثُم تأتي فكرة أن في مكانٍ ما بالعالم ستجد شخصًا ما قد يكون في كثير من الأمور مثلك تمامًا !!

* إنها السيمترية والتشابه في الكون... مخلوقات الله العظيمة المُختلفة، والتي لن تجد فيها مخلوقين مُتشابهين... لو أنك فقط تأملت وبدأت التفكير في أمور عجيبة كفكرة السيمترية وغيرها... رُبما ستصل لما سنصل إليه هُنا...

أنا شخصيًا لن أكتب في هذا الموضوع -ليس الآن- حيث أن مُدونة (خليك في حالك) تتشرف باستقبال أول كاتب ضيف بالمُدونة..
كاتب بأسلوب خاص، أسلوب مُختلف تمامًا... وموضوع غير مُعتاد... والأهم من ذلك أن الكاتب أو الكاتبة (مجهول) رفض الإفصاح عن هويته...
سأترككم للاستمتاع والتفكير...
وسيرد الكاتب الضيف المجهول عليكم بنفسه : ))
أما أنا فسأسرد وجهة نظري الشخصية بالموضوع وردًا على الكاتب في مقال مُنفرد في القريب العاجل بإذن الله..

T
18 أبريل 2011

Universal Symmetry


كُنت أتحدث مع أصدقاء لي مرة -كأي مرة- وأخذتنا النظرات والكلمات إلى حديثٍ بعيد سمعت به صوتًا يقول...
"أنا أؤمن بالسيمترية في الكــون"...

لا أتذكر من قالها أو كيف جاء ردي، ولكن أتذكر أني أيّدت هذا الصوت بشدة... وكأي حوار مع أصدقائي بدأنا وأنهينا حديثنا في ظروف غامضة... شأننا شأن السُحب التي تلتقي ببعضها في السماء، أحيانًا تصطدم ببعضها مُصدرة مؤثرات صوتية وبصرية من برقٍ ورعد، وأحيانًا أخرى تكتفي بالتجمع في سلام عند نقطةٍ وهمية في السماء، لتُشكل أشكالاً يتخيلها المتأملون على أهوائهم... وأيًا كان لقائي هذا بالاصطدام أو السلام فهو يُنتج في النهاية أحلـــى كـــلام !!!

طبعًا أنا سرحت كتير في موضوع السحاب ده، وأخدتني اللغة العربية لدرجة إني نسيت أنا كنت حاتكلم عن ايه... اها... افتكرت... (السيمترية في الكون) !


* بدايةً لا أعرف من أين أبدأ...
يا ســـــلام، وأنا قاعد ليه ومضبط الإضاءة والمكان... علشان أقول مش عارف!!
لكن في الحقيقة، لا أعرف من أين أبدأ... ولكن لحظة... أظنني بدأت من دون أن أدري، فلا أحد يعرف متى يولد ومتى يموت... لا أحد يعرف أين يبدأ الكون، وأين ينتهي !...
ورغم إيماني أن هناك حتمًا بداية ونهاية لكل شيء... لكن نجد نقطة الخلاف هي في (متى) و (أين)...

وإذا ربطنا هذه الجُمل بموضوع السيمترية في الكون التي هي الموضوع الرئيسي للطاولة المستديرة في رأسي الآن، هل مضمونها في الاختلاف في الكون ؟!
 -عندك... ايه العبط ده، منين سيمترية ومنين اختلاف-

لأ .. بجد .. ازاي... براحة كده وركزوا معايا، لإن شرحي للفكرة اللي في دماغي فيه سيمترية مع الولادة القيصرية...
أني أرى الكون في حد ذاته هو حلقة متصلة من السيمترية والاختلاف في نفس الوقت فسيمتريته في أن//
* كل مخلوق له بداية ونهاية...
* المُحيطات لها بداية ونهاية...
* البحار لها بداية ونهاية...
* الأنهار أيضًا لها بداية ونهاية...

 ولكن هذه الاختلافات أن الماء منه المالح ومنه العذب -يعني هي سيمترية ولا اختلاف؟!!- 
استنوا أرجوكم... مثلاً... فصول السنة الأربعة على اختلافها تجد أنها مُتشابهة أيضًا، فالشتاء مُمطر ماء، والصيف مُمطر عرقًا، والربيع يُنبت أزهارًا وأشجارًا، والخريف يُسقطها -عليا النعمة أنا باخرف... عمّال أقول اختلاف، وأنا كاتب سيمترية- ... 

** حاحاول دلوقتِ أدخل في الكلام الواضح شوية... يعني تقريبًا الجنين اللي هو الفكرة قرّب يوصل... فبعد صولات وجولات ومُبارزات بين أفكار عدة في رأسي، استطيع أن أقول/
"أني وجدتُـــــــها" !!

وجدتُ مدخلاً للسيمترية في الكون، وهو أن السيمترية التي أقصدها هي السيمترية ما بين الكون والإنسان، فمجتمع البشر صورة طبق الأصل من الكون، فالبشر على ألوانهم وأحجاهم وأمزجتهم ونفسياتهم وألسنتهم وتفكيرهم، هم صور من عناصر الكون... فهناك من هو زهري كالربيع، ومن هو مشمس كالصيف، ومن هو مهمومًا كالشتاء، ومن هو مُظلم كالخريف، ومن هو ببطئ السلحفاة، ومن هو بسرعة الفهد، وهناك من يبدو أنه هادئ صامت، لكن يُفاجئنا بثورة ملتهبة كالبركان، وهناك من هو مُتفائل كالطيور، يستيقظ صباحًا لا يعرف كيف سُيمضي يومه، لكنه يُطلق جناحيه ويخرج من عشه واثقًا أن الله سيرزقه.
وهُناك.......
هُناك ايه بس... ده أنا محتاج أدرس كل مخلوق في الكون وكل شبر فيه، باللي عليه علشان اتكلم عن موضوع زي السيمترية اللي اتكلمت عليها من كام سطر فاتوا... يا ترى هي دي السيمترية اللي الصوت كان بيكلمني عنها ؟!

* أخيرًا...
عندي طلب من كل قارئ تعب نفسه وكمّل المقالة لآخرها...
تأمل ففي التأمل أفكار وملاحظات واستنتاجات... فكل من أبدع لم يكن إبداعه سوى تأملات... وأولى إيجابيات التأمل أنه سيجعلك قادرًا على التعامل مع الناس، على قراءة أفكارهم وعقولهم، فكل إنسان ما هو إلا صورة لعنصر من عناصر الكون.

تأمل في أفعال كل إنسان، تأمل أقواله وآراءه ... نظراته وتعبيراته، فكل منها نابع من إحساس، لا يهم إن كان صادقًا أو كاذبًا فهو في النهاية إحساس نابع من إحساس، جاي من إحساس، رايح لإحساس.

طبعًا ... الموضوع ده طويل وصعب يخلص في مقالة واحدة... آسف إني طولت عليكم، بس الموضوع فعلا كبير..
ده الكون يا جماعة أتخلق في 6 أيام !!

2011