( 14)
| الحــركـة حـركتـنـا |
أنا عندي ثلاث قواعد، ثلاثة قوانين، خطوات، استراتيجيات... سمّيهم زي ما تسميهم، هم في النهاية 3 حاجات لازم أتبعهم أثناء ما ألقي أي خطاب، أو أقول أي كلمة... وده جزء من الأفكار اللي أنا باحتفظ بيها لنفسي، هي سر من أسرار نجاحي اللي حققته على مدار سنين... ويمكن الشخص الوحيد اللي قلت له في مرة على الحاجات دي كان أحمد، وده يمكن لإنه كاتب بارع، وكتير كنت باستشيره في كل كلمة ناوي أقولها... أنا فاكر لمّا قلت له على القواعد التلاتة دي، رده كان بسيط خالص، قال لي إنها قواعد مثالية لشخص أناني زيي، يعني يا دوبك متفصلة عليا.
أول قاعدة... إنك تبُص للناس اللي بتكلمهم، تدقق في وجوه كل واحد منهم، تقسم نظراتك عليهم جميعًا، لو العدد كان كبير، خلي عينيك تروح يمين، شمال، أدام، ورا، في كل ناحية، عند الباب، عند الناس اللي لازقين فيك وشايفينك من قُريب، لازم تدي كل واحد الشعور إنك بتخاطبه هو وبس، إنك بتهتم بيه هو وبس، إنك جاي النهارده مش علشان تقول خطاب أو كلمة، لأ... انت جاي النهارده علشان تكلمه هو لوحده.
كُحة خفيفة خرجت مني... ودي حاجة عادةً مش بتحصل لي، لكن التوتر له أحكام... أخدت نظرة شاملة على المكان، كان نضيف، لكن مش مُنظم إلى حد كبير، مش زي ما اتعودنا عليه، مش هي دي روح غرفة الاجتماعات بتاعة حركتنا... بدأت أتكلم، وأنا بأدقق في كل واحد من اللي موجودين، كأني باكلمه هوا...
(أنا عارف إن الاجتماع ده مُختلف... مُختلف لإنه جه بعد فترة كبيرة مشفناش بعض فيها، بعد فترة من الركود، بعد غيبوبة... مُختلف لإن فيه ناس كتير ناقصانا...)
(بس أعتقد إن كلكم عارفين، إن حركتنا أساسها مكانش العدد، أو المكان، أو الزمان... احنا أساسنا كانت روحنا... روح كل واحد فيكم...)
(يمكن فيه ناس موجودة معانا لأول مرة في اجتماعاتنا...)
شادية... مكانش فيه نوع من التعبيرات على وشها... يا دوبك بحلقت فيا وأنا باوجه لها الكلمتين دول، كان شكلها على غير العادة مُرتب شوية، واضح إنها حاولت تسرح شعرها الرمادي الهايش، فلفته على ورا بشكل مُرعب...

