Thursday, August 19, 2010

حكايـة مُصـيـبـة !! (13)

حكاية مُصيبة !


| الحلقة الثالثة عشر (13) |
 "مُصـيبة في الطريق إلـيك ! "

نو
(يااااه... مُذكراتي العزيزة...
النهارده يوم من أواخر الصيف...
 وأنا مش محتاج أخرج من بيتنا أول أنزل أتمشى في بلدنا..
وده لإني تقريبًا عارف كل حاجة بتحصل فيها...

أنا عارف كويس إن في الوقت ده فيه بياع جرايد بسيط بينادي على كل جُرنان في ايده...
وبيزعق ويقول – اقرا الخبر... اقرا الخبر - !

عارف كويس إن فيه شاب أو اتنين... شباب زيي أنا وصاحبي..
مبسوطين لإن شخص منهم كشف عن وجوده مرة تانية، وإنهم أخيرًا وبعد شهور من غيابه
- أو بالأصح غيبوبته- حيقدروا يعملوا حاجة من تاني...

عارف إن فيه أهالي قلقانين على ولادهم اللي زي دول ..
وناس تانية مش قادرة تصدق، وناس مش فارقة معاها أي حاجة ..
ومش بعيد كمان عيال صغيرة بتجري في الشوارع وتقول:
"مُصيبة جه .. مُصيبة جه .."

Monday, August 16, 2010

حكايـة مُصـيـبـة !! (12)

حكاية مُصيبة !


| الحلقة الثانية عشر (12) |
 "عـودة الأب الـضـال ! "

نو
الوقت كان قبل المغرب ...
كُنت راكب مع أبويا في العربية...
سامع صوت المطر على الإزاز ...
ما هو أصل احنا كنا في فصل الشتا... فصلي المُفضل..
ولسه راجع من بيت أكرم...
وأنا لابس جاكت أبيض (كالفين كليين) أصلي من اللي متلاقيش
منه في بلدنا بسهولة في الوقت ده ..

شكلي.. هدومي.. أبويا.. العربية اللي احنا راكبينها...
كُل حاجة بتقول إني شاب مدلّع من عيلة غنية ..
وأهم حاجة بتقول كده كانت أبويا ..
بمظهره الساحر ... تحس إنه أخويا الكبير مش أبويا ..

كان ساكت وهو بيسوق ..
وبعد دقايق بدأ يصفّر ..
أما أنا فمكنتش طايق اسمعه ..
كنت باحاول أركز مع صوت دقات المطر على الازاز ..
كنت باحاول أشم ريحة هوا الشتا اللي بحبها ..

لغاية ما أبويا فرمل فجأة ..
عجلات العربية حكت في الأرض بصورة محسوسة...
كان فيه لجنة !

Wednesday, August 4, 2010

حكايـة مُصـيـبـة !! (11)


حكاية مُصيبة !


| الحلقة الحادية عشر (11) |
 "يا حـلو أنت يا سـمر ! "


"أنا فاكر كويس... أيوه والله فاكر... لمّا الواحد كان بيعيش والسلام ...
ويبقى كُل همّي إني ألاقي أكل عيشي ... ما هو أنا كان لازم أتعب وأشتغل
وأقطع من لحمي علشان ييجي اليوم، وتيجي ليلتي الكبيرة لمّا أتجوز وأفرح أمي .."

" أي والله.. أنا والعيال اللي باشغلهم تحت ايدي كُنا شايفين إن الواحد فينا يا دوبك
بني آدم بسيط... بس أنت .. أنت واللي زيك .. أنت واللي زيك اللي وعتونا وغيرتونا..
وخليتوا واحد زيي يحس إنه شخصية مهمة، وإني لأول مرة مش مجرد إنسان بسيط ..."

" يااااه ... الله يمسيها بالخير أيام.. يا ريتها ترجع تاني ..
 لواحد مكانش مصدق اللي هو فيه ..
 زي ما أنا كده مش مصدق إنك رجعت تاني لينا يا أستاذ مازن... بكلامك... بحكاياتك..
والنعمة وحشتنا طلّتك.. عربيتك..
 صورك في الجرانين .. ههه .. وحشنا اللون الأبيض اللي مكانش
 حاجة عندنا غير (فانِلة) وفوق أمها (عفريتة زرقا) والاتنين متعلم عليهم بالشحم في كل حِتة ! "


- سمعته ... سمعته وأنا مُبتسم... مُبتسم وساكت ..
اكتفيت بإني أراقب حركات وشه البسيطة، وهو بيحكي ويرد على نفسه ..
وازاي قطع الحوار مرة واحدة بس... طلّع فيها سيجارتين فرط من جيبه، وعزم عليا بواحدة ..
فرفضتها وأنا مُبتسم نفس الابتسامة.. ورديت عليه بتوليعي للسيجارة التانية، وراقبته وهو بيشربها ...
 

Sunday, July 25, 2010

حكايـة مُصـيـبـة !! (10)

حكاية مُصيبة !


| الحلقة العاشرة (10) |
 "مـروان بتاع زمـان ! "


الساعة كانت سبعة الصُبح ...
والجو لسه فيه برودة من أواخر الفجر ..
لكن الهوا البارد وشمس الصيف كان ليهم تأثير غاية في الانتعاش ..

نزلنا أنا وأكرم من بيتي ..
أكرم كان عندي من 6 ونص الصبح ..
وفضلنا مستنين لغاية ما سمر زمرت لنا بالعربية ..
كانت راكنة عند بيتها، ومُستعدة علشان توصلنا لموقف أتوبيسات السفر ..

مشينا الخطوتين من بيتي لبيتها، وأنا حاسس إني بدأت رحلتي فعلاً
للوصول للعاصمة علشان نقابلوا أكرم.. والله أعلم ممكن نشوف ايه كمان !

عدلت شنطتي الهاند باج الصغيرة ...
وبالايد التانية أتأكدت إن شعري مش منكوش أو حاجة ..
كُنت عاوز أظهر زي زمان ... زي زمان أوي ..
لمّا كُنت بأكتفي بنظرة واحدة مني لسمر ..
وهي ترُد عليا بنظرة تانية .. نظرة قوية مليانة بالثقة والحُب !
كُنا بنحكي حكايات كتير عننا من خلال النظرتين دول !

بصيت لسمر بمجرد ما وصلت عند العربية ..
لكن للأسف هي مبصتليش ..
مكنتش قادر أعرف السبب.. يا ترى هي متضايقة علشان حركة طيراني بالموتوسيكل ..
وخليتها ترجع بعربيتها ومعاها أكرم !

ولا يمكن تكون بتشفق على حالي، واللي بدأ امبارح في شقة قديمة عجيبة !
ومرّ برحلة طويلة على الموتوسيكل ... وانتهى بقرار سفر مُفاجيء للعاصمة !
هي أكيد بتشفق عليّا ..
لأ مش عارف .. سمر شخصية طول عمرها غامضة ..
واثقة أه .. بس غامضة برضه ..
جميلة .. وغامضة ..
قوية وغامضة ..
غامضة بس باحبها !
للأسف لسه باحبها .. بالرغم من إن حاجات كتير حالت ما بيني وما بينها
وأدت في النهاية لإنهاء علاقتنا ببعض !

"مااازن!"

Sunday, July 18, 2010

حكايـة مُصـيـبـة !! (9)

حكاية مُصيبة !


| الحلقة التاسعة (9) |
 "فـي الـشـقـة ! "




المكان كان له ريحة مُختلفة ..
الإضاءة والتفاصيل الصغيرة في أوضتي بقت واضحة بشكل كبير ..
حتى ريحة التُراب بقت مألوفة !

يمكن لو حد حِدق فكر في الفكرتين دول ..
حيسألني... يا ترى هل علشان أنا افتكرت كل حاجة من تاني ؟!
ولا يا ترى علشان بقالي شهور فايق من الغيبوبة وخلاص اتعودت ؟!
ولا يمكن بقى علشان امبارح قضيت اليوم في شقة أكرم ..
ومُجرد رجوعي لأوضتي خلاني أحس بالحنين ؟!

ثواني ثواني ..
واضح إنك حِدق زيادة عن اللزوم ..
ايه اللي أنت بتقوله ده أصلا ؟!
مين قال إني افتكرت كل حاجة ؟!
ها ؟ .. مين بس قال كده ؟!

أنا حاليًا في حالة أسوأ ..
افتكرت حاجات كتير أي نعم ..
لكن فيه  حاجات ناسيها ..
شقتي .. واللي المفترض أروحها خلال ساعات ..
حركة اللون الأبيض والتفاصيل الزيادة عنها ..
وأخيرًا الحادثة .. أكيد الحادثة مش فاكرها !

وبما إنك حِدق أوي ..
فممكن برضه تقول إني ناسي الحادثة علشان دي حصلت قبل الغيبوبة مُباشرة ؟!
أروح أنا جاي وأسألك : ( طب والشقة ؟؟ طب والحركة ؟؟ )

تقوم مجاوبني بكُل بساطة / يبقى انت يا مُصيبة .. أكيد .. أكيد يعني ..
كُنت في الشقة أو في الحركة .. وبعدين رحت الحركة أو الشقة !!
وبعدها حصلت لك الحادثة .. ورحت في **** .

أقوم رادد عليك : (بلاش قلة أدب يا مُصيبة .. )
!!!

أنا مُصيبة .. وأنت مُصيبة ..